Posted by: nagamat | يونيو 28, 2008

كن غباراً فى ممر الأحباء

& كن غباراً فى ممر الأحباء &

كم هى رائعة تلك الآية الكريمة التى ما كثيراً نرددها ونقول : ( وإجعلنى غباراًفى ممرالأحباء). فالنتأمل الآية الكريمة قليلاً ونترجمها إلى أعمالاً حقيقية . فلقد كان مولانا الحنون عبد البهاء كثيراً ما يرددها ويسأل الله أن يجعله فداءً لأحبائه الكرام وهو حبيبنا ومثلنا الأعلى جميعاً . فجميعنا يتمنى ذلك أيضاً ، ولكن أيمكننا تحقيق ذلك ونحن فى إنفصال ونزاع وخلاف وغير متحدين ؟ وهل أسباب تلك النزاعات روحية أم مادية ؟

لقد بدأ مؤخراً ظهور مشاكل عدة بين الأخوة والأخوات والأزواج والأمهات والآباء لإنغماسهم فى الأمور الدنيوية وتعلقهم بالماديات الفانية ، كمشاكل الميراث والأطماع المادية والطلاق الذى يكون فى معظم الأحيان لأسباب مادية بحته مما يؤدى إلى حدوث التفكك الأسرى بين أفراد الأسرة والجفاء بين البشر . فلو إسترجعنا الآية الكريمة ” العنوان ” فى أذهاننا من جديد ، لوجدناها تنادينا بالمحبة والتسامح والتضحية حباً فى الله، لذا فمن تمنى أن يصبح غباراً حقاً تدوسه الأحباء بأقدامهم ، عليه أولاً أن يطهر نفسه من أى ضغينة أو حقد أو كراهية ، بل أن يكون كالسحاب المدرارا عند العطاء كى يستطيع تحمل الآلام بصدر رحب .

ويؤكد ذلك مولانا عبد البهاء قائلاً :

( الحب الحقيقى مستحيل إذا لم نوجه وجهنا  لله

وننجذب لجماله )

( عندما تحب … ليكن بشعاع من الحب الانهائى )

فالمحب الصادق يجب ألا يأبه للأهوال والعواصف من حوله وأن يدرك عن يقين إنها ما هى إلا إمتحانات وعناية إلهية تساعده على ترقى روحه بكبت النفس ونكرانها . بل ويواجه تلك الإمتحانات بالصبر الجميل والفرح ، فكلما إشتدت قوتها واجهها بصبر أكبر .

وكما نعلم أنه فى الماضى كان الجهاد بغزو وفتح البلاد ، أما اليوم فى تلك الدورة العظيمة فالجهاد هو مع النفس أى كبت النفس الأمارة بالسوء دائماً . حفظكم وحفظنا المولى من شرها ومكرها .

يتفضل حضرة بهاء الله بقوله تعالى :

( يا أحباء الله اعبروا بعيداً عن شروركم ورغباتكم الفاسدة وتقدموا إلى

مملكة الله الواسعة الغيرمحدودة وامكثوا فى روضة الطهارة والتجرد

حتى أن عبير أعمالكم ربما تقود كل الانسانية إلى محيط مجد الله

الثابت )

وأيضاً يتفضل بقوله الأحلى :

( اللسان اللطيف هو المغناطيس الطبيعى لقلوب الناس . انه خبز

الروح انه يقمص ” يلبس” الكلمات بالمعانى انه نافورة ضوء الحكمة

والفهم)

وكذلك يتفضل :

( مبارك هؤلاء الذين يتمسكوا بحبل الرحمة واللطف وينفصلوا عن

البغض والكراهية )

فهلموا يا أحباء الله قوموا ولبوا النداء بنكران الذات ونسيان الآنا ، صافحوا بعضكم بعضاً وتعانقوا بمنتهى المحبة والإخلاص وبكل صدق حقيقى ، فوا الله لن نجد لحظات أسعد من تلك التى نعيشها هذه الأيام ، حيث أن التأييدات الإلهية تشملنا من جميع الجهات ” أنعيش فى ظل الاسم الأعظم ونغتم ؟ أين هو الغم ؟ ” إن لم نفرح اليوم فمتى إذاً نفرح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ فلتكون صدورنا واسعة ورحبة لتسع بعضنا البعض بأن نصبر على أحباء الله فى الله , لا أن نكون متأهبين ومتربصين لبعضنا البعض حين وقوع أى خطأ من شخص ما .

فلننظر إلى أنفسنا أولاً وليبدأ كل واحد بحساب نفسه قبل أن يحاسب الآخرين وذلك بتطبيق المبادئ البهائية فى الحياة العملية إبتداء من داخل أسرته فعائلته فمجتمعه . فالناس جميعاً خطائين ولاكمال إلا لله عز وجل ،

حيث يذكرنا بذلك حضرة عبد البهاء قائلاً :

( لن تغضب أبداً أو تكون غير صبور إذا أحببتهم من أجل الله . هناك

نقائص فى كل الناس وستكون دائماً غير سعيد إذا نظرت للناس

أنفسهم ، لكن إذا نظرت لله ستحبهم وتكون رحيماً معهم لأن عالم

الله هو عالم الكمال والرحمة التامة )

وأخيراً أود أن أختم موضوعنا ببعض من نصائح مولانا الحنون عبد البهاء التى تساعدنا على التسامح ومنها :

” كونوا فى وحدة تامة . لا تغضبوا أبداً مع بعض .حبوا المخلوقات من

أجل الله وليس من أجلهم . لن تغضب أبداً أو تكون غير صبور إذا

أحببتهم من أجل الله”

” لا تشتكى من الآخرين . كف عن توبيخهم ، وإذاكنت تريد تنبيههم أو

نصحهم فيجب أن تكون بطريقةلا تثقل المستميعين ”

” كن هادئ ، كن شكور وكن مصباح مليئ بالنورحتى تفنى ظلمة

الحزن وترتفع شمس السعادة اللانهائية من مكان بزوغها فى القلب

وتشرق الروح وتضئ

أعزائى سعدنا بالكتابة إليكم ونتمنى أن لا نحزن من شئ بعد اليوم لأنالحزن يخمد حرارة محبتنا لله وليسعى كل واحد منا أن يكون غباراً فى ممر الآخرين بتسامحه .

Posted by: nagamat | يونيو 21, 2008

شعلة من نار الجزء السادس والأخير

نزول اللوح

وبعد عدة سنوات ترك أحمد بيته وعمله وذهب ماشياً إلى أدرنه حيث محبوبه ومبتغى قلبه ، وعندما وصل إلى اسطنبول إستلم لوحاً من حضرة بهاء الله وهو المعروف الآن بإسم لوح أحمد ، وقد وصف أحمد إستلامه اللوح بقوله ” استلمت لوح عندليب الفردوس وأخذت أقرأه مرات متتاليه وكنت أجد فيه رغبة محبوبى فى أن أذهب وأبلغ أمر الله ، ولذلك فضلت أطاعة أمره عن زيارته ، لقد طلب منه حضرة بهاء الله بصفه خاصه أن يسافر إلى إيران ويبحث عن العائلات البابية القديمه ويبلغهم الرساله الجديدة ، ولذلك جاءت الإشاره العظيمه عن حضرة الباب فى هذا اللوح ، لقد كانت مأموريه شاقه ولذلك جاء عنها فى اللوح المبارك ” وكن كشعلة النار لأعدائى وكوثر البقاء لأحبائى ولا تكن من الممترين ” إن الطريق الذى سوف يسلكه أحمد مليئ بالصعوبات والأهوال والدماء والأشواك ولكن سيتبعها وعوداً روحانيه عظيمه مليئه بالإنتصارات حسب قول حضرته ” وان يمسك الحزن فى سبيلى أول الذله لاجل اسمى لا تضطرب ” وبهذا الفيض فى حوزته وهو ورقه صغيره من حضرة بهاء الله إليه مليئه بالقوة الروحانية لبس ملابس شحاذ بسيط وأخذ طريقه عائداً إلى إيران وأخذ طريقه إليها من الجزء الذى سجن فيه حضرة الباب ثم استشهد فيه وقد تمكن بذلك جعل كثير من البابيين بمشاهدة الشمس الساطعه من أدرنه وقد إعتنق كثير من المسلمين أمر الله ، وبعد سفر أحمد من خراسان وتبليغ الرسالة التى طلب منه تبليغها صمم على العوده إلى بغداد لإبلاغ رسالة حضرة بهاء الله لأحباء هذه المدينة الخالده ولكن أثناء الطريق أصيب بمرض ولم يتمكن من متابعة السفر إلى بغداد وبالاضافه إلى ذلك فأثناء مروره تعرف عليه بعض شيوخ المدينه ( كاشان ) الموجودين بطهران ورفعوا عليه قضيه فى محكمة الملك الذى كان دائماً مستعداً لإلحاق العذاب لأتباع الدين الجديد ونتيجه لذلك قبض عليه ووضع فى أيدى ضابط شاب ليجرى معه تحقيقاً .

وإذا تحقق له أن ضحيته قد ضل سبيل الحق فعليه أن يضره ودون إبطاء ، ولما كان هذا الضابط لا يريد إلحاق الضرر بأحد فقد طلب منه أن يعدل عن عقيدته فأجابه أحمد وكان متأهباً بالحماس والإيمان ” إننى لست بابياً بل بهائياً ومن أتباع المظهر الأعظم ” فأضطر الضابط لوضعه فى السجن ، وفى السجن سمع عن مرض زوجة الضابط ، فقد حضر الضابط إلى أحمد وهو فى غاية التأثير فقال لأحمد ” إذا شفيت زوجتى فإننى سأطلق سراحك ، وبعد ثلاثة أيام فقط أخذ الضابط أحمد من يده إلى باب المدينة ( طهران ) وأطلق سراحه متحملاً أى مسئوليه تقع على عاتقه ، وما ان أطلق سراحه ذهب إلى بعض القرى حيث يوجد بابيون ودلهم على طريق الله ومن هناك ذهب إلى شيراز عاصمة إقليم فارس ، وقد قضى فى شيراز حوالى ربع قرن ( 25 عام ) ومضت تلك الأيام بصوره طبيعيه ، ولكن عندما اشتد الضغط على الأحباء فى كل مكان فى ايران فإن أصدقائه حاولوا حمايته من الإعتداءات الشديده وتشاوروا فى ذلك وصمموا على أن يترك المكان إلى مكان آخر يكون فى مأمن لا يتربصون به وأخيراً استقر به المقام بطهران .

فقد عاش أحمد عمراً طويلاً يقدر بحوالى 100 عام وصعد إلى محبوبه 1905 فى طهران ، أما عن عائلة أحمد فكان له طفلان أحدهما ميرزا محمد والثانية جورهام خانم وعندما صودر منزل احمد فى كاشان فإن ميرزا محمد وزوجته وطفله وطفلته رحلوا إلى طهران وفى أثناء الطريق مات الجميع ماعدا إبنه جمال وكان فى الخامسةمن عمره ، وأثناء مرور بعض القوافل التى تنقل الطعام بين مختلف المدن فى إيران عثروا عليه وكان وحيداً شريداً فأخذوه معهم ولم يعلنوا عنه أنه ابن أحد البابيين وتركوه فى طهران ولا يعرف أحد عنه شيئاً حتى وصلت بعد مده جورهام خانم ، ولما جاء بعدئذ أحمد إلى طهران عرف عن حفيده الصغير الذى كان يحبه كثيراً وأخذ يرعاه ويعلمه الدين حتى أصبح جمال أحد كبار البهائيين فى طهران ، وبهد وفاة أحمد سلم حفيده جمال اللوح النازل من حضرة بهاء الله الذى سلمه بدوره لشدة إخلاصه وإيمانه إلى أيادى أمر الله أمين الحقوق جناب ولى الله ورقاء .

عندما حضر جناب ورقاء بناء على تعليمات حضرة ولى أمر الله المؤتمر العالمى بمشرق الأذكار فى ويلمت بأمريكا عام 1953 فقد أحضر معه هذا اللوح الثمين ليوضع فى محفظة الآثار بأمريكا والآن فإن أحباء ذلك الأقليم هم الأمناء على هذه العطيه من الله إلى بنى الإنسان .

وبذلك تنتهى قصة أحمد أرجو أن تكونوا قد إستمتعتوا بها ،،،

Posted by: nagamat | يونيو 8, 2008

شعلة من نار الجزء الخامس

& أحمد فى حضور حضرة بهاء الله &

عندما نظر أحمد لأول مره فى طلعة حضرة بهاء الله ذلك المجئ الملئ بالمحبة وذى القوه النافذه إعتراه ذهول عميق ، ولم يفق من تأثيره وذهوله إلا عندما تفوه جمال القدم بملاحظة مرحه وهى ” يصبح بابياً ثم يختفى فى البرج ” لقد سمح له حضرة بهاء الله بالبقاء فى بغداد وأن يكون منزله مجاوراً لمنزل حضرة بهاء الله ، وعندئذ أسرع أحمد ينصب آلة الحياكه الصغيره وكان أسعد رجل فى العالم فهل كان ينتظر أكثر من ذلك ، وأن يعيش فى زمن المظهر الكلى الإلهى وأن يكون محبوباً منه ،وأن يكون بجواره حتى فى المسكن بالقلب والروح ، وعندما سئل أحمد ذات مره عن السنوات التى قضاها بالقرب من حضرة بهاء الله أجاب والدمع منهمر من عينيه ” كم كانت كثيره وعديده وعظيمه حوادث تلك السنوات ، لقد كانت ليالينا ملاّى بذكريات لا تنسى ، لقد كانت أحوالنا أحياناً سعيده وأحياناً حزينه ولكنها كانت فوق الوصف ، فمثلاً فى احدى الأيام كان جمال القدم ماشياً فتقدم منه أحد موظفى الحكومه وأخبره بأن أحد أتباعه قد قتل وأن جثته ألقيت على حافة النهر فأجابه لسان العظمه والإقتدار ( لم يقتله أحد ولكن من خلف سبعين ألف حجاب أريناه بهاء الله وعظمة الله بقدر أصغر من سم الإبره ولذلك لم يعد قادراً على تحمل متاعب الحياة لفترة أخرى وقدم نفسه قرباناً ) .

وعندما وصل فرمان السلطان إلى حضرة بهاء الله واضطر إلى مغادرة بغداد إلى أسطنبول فقد ترك المدينه فى اليوم الثانى والثلاثون بعد النيروز إلى حديقة الرضوان على الشاطئ الآخر ، وفى نفس هذا اليوم حصل فيضاناً للنهر فلم تتمكن عائلة الجمال المبارك من اللحاق به فى الحديقه إلا فى اليوم التاسع وبعد ذلك فاض النهر للمره الثانيه ولم يتمكن باقى أتباعه من اللحاق به إلا فى اليوم الثانى عشر ، وقد استعطف أحمد حضرة بهاء الله أن يكون من بين المرافقين له إلى المنفى ولكن حضرة بهاء الله لم يوافق طلبه وقد اختار حضرته قسط من أتباعه لمرافقته فأبلغ الآخرين أن يتحدوا ويحافظوا على دين الله مشدداً وأن فى ذلك خير لأمر الله ، فعند مغادرة حضرته حديقة الرضوان وقف الباقون من أتباعه صفاً واحداً وأخذ يملأ قلوبهم الحزن وتجرى الدموع من مآقيهم فإقترب منهم حضرة بهاء الله وواساهم قائلاً ” إن هذا هو لخير الأمر ان الذين يرافقوننى غير معصومون من عمل الضرر ، ولذلك فإنى آخذهم معى ولم يتملك أحد الأحباء نفسه من شدة التأثير فألقى على الحاضرين قصيده للشاعر سعدى الذى يقول فيها * فى اليوم الذى يقترب فيه العاشقون من محبوبهم يصبح الإنسان قادراً على أن يسمع نحيب الأحباء * فتفضل حضرة بهاء الله ( حقاً ان هذا قد قيل عن هذا اليوم  .

ثم ركب حصانه ووضع أحد الأحباء كيساً مملوءاً من نقود على السرج أمام حضرته فأخذ حضرة بهاء الله فى توزيع النقود على الفقراء الذين كانوا حاضرين ، وعندما إقتربوا منه وهم يتدافعون وضع يده على الكيس وقلبه رامياً النقود جميعها وتفضل ( اجمعوها بأنفسكم ) .

لقد رأى أحمد سيده يغيب عن ناظريه إلى جهه غير معلومه ولم يكن يعرف أن حضرته سيضئ كالشمس المشرقه التى سوف تصل إلى منتهى القوه والعظمه ، وكان أحمد حزين القلب والروح فرجع إلى بغداد التى كانت بالنسبه له خاليه من كل أسباب الإنجذاب إليها وأخذ يعظ جميع الأحباء ويشجعهم على الإنتشار والتبليغ لأمر الله الذى أعلن منذ وقت قريب ، ومع أنه كان يخدم الأمر بكل نشاط إلا أنه لم يكن سعيداً وكان يعلم أن ما يمكن أن يجعله سعيداً هو قربه من محبوبه .

وإلى اللقاء فى الجزء السادس من شعلة من نار قصة أحمد البشير

وبعنوان ( نزول اللوح )

Posted by: nagamat | يونيو 7, 2008

شعلة من نار الجزء الرابع

& السفر إلى دار السلام &

ولما وجد أحمد أن الحياه لم تعد تحتمل فى كاشان وسمع أن بغداد أصبحت مكان ينجذب إليه الإنسان ، فإن أحمد صصم أن يذهب إلى هناك ” والله يدعو إلى دار السلام ” أى بغداد قرآن كريم وفى اليل خرج أحمد من مخبئه وتسلق سور المدينه ليأخذ طريقه إلى بغداد ، وأثناء سفره تقابل مع مسافر آخر يسير فى نفس الإتجاه ، وخوفاً من أن يسيئ الناس إليه أكثر من ذلك فإن أحمد تجاهل هذا المسافر ولم يتكلم معه خلال هذا السفر عن الأمر والغرض من سفره ، إلى أن وصلا إلى بغداد وعندئذ إقترب الإثنان وبدأ أحمد يبحث عن منزل حضرة بهاءالله

ولما وجده ودخل إندهش لوجود زميله فى السفر هناك فعرف أن زميله أيضاً هو من البابيين وكان أيضاً فى طريقه ليحظى بطلعة الجمال المبارك .

وإلى اللقاء فى الجزء الخامس من شعلة من نار قصة أحمد البشير

وبعنوان ( أحمد فى حضور حضرة بهاء الله )

Posted by: nagamat | يونيو 6, 2008

شعلة من نار الجزء الثالث

& وجد كنزا &

ً

إن أحمد الذى قضى خمسه وعشرون عاماً بين الوديان والصحارى ولم يكن يجد فى ميدان البحث عن الحقيقه قطرة ماء يطفئ بها عطشه فقد وجد الآن عين صافيه وهنا نهل الماء العذب من آيات الله التى أنزلها على مظهره ، لقد كانت ثلاث جلسات كافيه لأن يعتنق الدين بكل قلبه وروحه ، وبعد ذلك أخبره أصدق أن يرجع إلى عائلته فى كاشان وأن لا يخبر أحد عن هذا الدين ولا حتى زوجته .

إن تلك الأيام كانت صعبه وخطره على دين الله الجديد ، إن القليل من المستضعفين الذين إعتنقوا الدين كانوا دائماً عرضه للإنتقام وكان الجواب بالشك والغيبه ، ولذلك فأنه كان على الأحباء أن يكونا محط خوفاً من أى تصرف غير حكيم أو كلمه عابره كانت كافيه لأن تأخذ الأحباء فى تلابيبها .

أما الأصدق الذى كان يعرف الصعوبات التى لاقاها أحمد شعر بأنه لا يملك المال ليرجع إلى بلده وزوجته فأعطاه هديه صغيره إلى زوجته وثلاث رمانات وأوصاه ثانية أن يكون بمنتهى التعقل والحكمه .

فقد وجد عندما رجع إلى كاشان أن كل شخص سأله لماذا تركت كل شئ وسافرت فجأة من البلده ؟ فقد قال لهم أن رغبتى كانت شديده فى الحج لدرجه لم أستطع مقاومتها فأى شئ آخر يمكنه أن يجعلنى أترك عائلتى وبلدى إلا هذه الرغبه الشديده فى اللحظه التى سمعت منها قول المسافر الغريب لم يكن عندى حب الإنتظار

أما فى كاشان فقد بدأ أحمد عمله فى الحياكه ولكن كان شديد الرغبه أن يبلغ أمر الله ، فقد سمع إشاعات أن هناك شخص يدعى ميرزا جانى وقد غير دينه واتبع الدين الجديد الغامض فأخذ يبحث عنه ولما تقابل الإثنان لمن تكن هناك نهاية لفرحهما وسرورهما وأصبحا صديقين حميمين متلازمين والبابيين الروحيين فى البلده .

وفى أحد الأيام ظهر حاجى ميرزا جانى إلى أحمد وبكل حماس وغبطه سأله هل تريد أن ترى وجه سيدك ؟ ومتى ؟ فأخبره الحاجى أنه عمل الترتيبات اللازمه مع الحراس ليسمحوا له بالمكوث فى منزله ليلتين أو ثلاثة وفى الساعه المعنيه ذهب أحمد إلى ميرزا حاجى ، ولما دخل المنزل وقعت عينه على الطلعة البهية التى فاقت الحد والوصف ، فقد كان سيده شاباً يجلس بكل عظمة وإقتدار والتى لا يمكن لمن يراها إلا أن يرى نور الله فيها .

وكان بعض العلماء والنبلاء يجلسون فى حضرته على الأرض ووقف الخادم عند الباب ، وهنا سأل أحد الملاوات حضرة الباب ” سمعنا أن شاباً فى شيراز إدعى أنه الباب ” ” فقال حضرة الباب ونحن ننزل الآيات أيضاً ” . وقال أحمد ” إن هذا الجواب الصريح القوى كان كافياً لأى شخص لديه آذان لتسمع أو عيون للمشاهده أن يرى الحقيقه كلها متجليه وواضحه ” .

إن هذه الطلعة البهية وهذه الكلمات القويه ووجود حضرته تكفى عن كل شئ ، وبعد شرح بسيط لهذا الخادم عن مقام حضرة الباب جلبنا هذا الخادم إلى مجموعتنا وأصبح عددنا ثلاثه وبهذه النواه البسيطه من المؤمنين بدأ عدد المؤمنين فى إزدياد ، وقد أساء ذلك علماء الدين وإستعملوا تكبرهم ودهائهم فى إيقاف تقدم الأمر وأشعلوا نار البغضاء فى قلوب الجهلاء ، مما جعلهم يستحلون ويصادرون ويقتلون كل من يحمل إسم الباب .

وفى كل يوم كانوا يذهبون إلى منزل أحد المؤمنون وهم فى حالة هياج ويكسرون الأبواب والشبابيك ويخربون المنزل ويسلبون محتوياته ، وفى المساء كنت ترى أجسام الموتى فى الشوارع والأزقه وأحياناً على الجبال أو فى السهول المجاوره وإستمرت هذه الأعمال ولم ينج منها بيت أحمد مما أضطره للإختباء أربعين يوماً فى برج عالى حيث كان يأخذ له الأصدقاء الطعام والشراب .

وإلى اللقاء فى الجزء الرابع من شعلة من نار قصة أحمد البشير

وبعنوان ( السفر إلى دار السلام ) .

Posted by: nagamat | يونيو 3, 2008

شعلة من نار الجزء الثانى

* غريب يدله على الطريق *

” اطرق الباب وسوف يفتح لك ” ” اطلب وسوف يعطى لك “

إن الباحث عن الحقيقة بإخلاص لا يرجع عن باب رحمته دون أن يجاب طلبه ، هناك فى كاشان كانت إشاعات عن شخص يدَّعى أنه الموعود وقد سمع أحمد بذلك وبعزيمه صادقه ونيه خالصه كان يسأل الكثيرين بأساليب مختلفه ولكن لم يكن بإستطاعت أحد أن يدله على الطريق ، وحدث فى إحدى الأيام أن مسافراً غريباً وصل إلى البلده ونزل فى نفس الخان الذى جعل منه أحمد مركزاً لعمله ، وقد إنجذب أحمد بدافع خفى لهذا الغريب ، وفى خلال أحاديثهما سأل أحمد هذا المسافر الغريب إن كانت هذه الإشاعات صحيحه فإذا كانت صحيحه فإنى سأتبعها بكل قوة وإيمان وهنا إبتسم الغريب وأرشده أن يذهب إلى ” خراسان ” ويسأل عن عالم إسمه الملا عبد الخالق الذى سوف يخبره بكل الحقيقة .

وفى اليوم الثانى مباشرة كان أحمد فى طريقه إلى خراسان ، وتحير أصحاب الحوانيت المجاورة لتغيبه المفاجئ وأخذوا يسألون ماذا دار بينه وبين المسافر الغريب ولكنهم لم يعرفوا جواباً ، أما أحمد قد قطع الصحارى والجبال مشياً على الأقدام وكان قلبه ممتلئاً بالفرح والسرور وكل خطوه كان يخطوها كان يشعر أنها تقربه من مبتغاه .. ولما وصل إلى مشهد بخراسان كان متعباً ومريضاً لدرجة أنه لازم الفراش . وبعد مكافحة المرض لمدة شهرين إستجمع ما تبقى من قواه وذهب رأساً إلى البيت المطلوب وهذه هى أقواله كما ذكرها لأصدقائه ورفقائه فى تلك الأيام :

” عندما وصلت إلى المنزل طرقت الباب وبعد ذلك فتح الخادم الباب قليلاً وسألنى ماذا أريد فأجبته إننى يجب أن أقابل سيده فذهب الخادم إلى داخل المنزل وبعد ذلك حضر الملا وسمح لى بالدخول إلى منزله وعندما تقابلنا وجهاً لوجه شرحت له ما حصل لى فأجابنى الملا لا تقل مثل هذه الأشياء هنا ، ودفعنى إلى خارج المنزل لكم كنت حزيناً ومتألماً وبائساً فقلت لنفسى هل ذهبت مجهوداتى عبثاً ؟ ولمن أتجه الآن ؟وبمن أتصل ؟ سوف لا أترك هذا الرجل وسوف أثابر وأتابع حتى يفتح قلبه لى ويهدينى إلى طريق الله .

إن على الباحث عن الحقيقه أن يشرب الكأس المر حتى الثماله . وفى صباح اليوم الثانى كنت عند باب نفس المنزل وطرقت الباب بشده أكثر من اليوم السابق ، وفى هذه المره فتح لى الباب فيها الملا نفسه وفى اللحظه التى فتح لى فيها الباب قلت له ” سوف لا أتركك حتى تقول لى الحقيقه بأكملها ، ففى هذه المره وجدنى جاداً ومخلصاً فإطمأن على أننى لم أحضر إلى بابه للتجسس عليه أو لأسبب له صعوبات ومشاكل ، وهنا أخبره الملا أن يحضر صلاة العشاء فى مسجد معين يؤم المسلمين فيه فى صلاة الجماعه وبعد ذلك يتبع الملا بعد إنتهاء الصلاة .

وفى اليوم الثانى حاولت عبثاً أن أتمكن من اللحاق بالملا حيث حاصره كثير من المصلين ولم أتمكن حتى من الإقتراب منه ، وفى اليوم الثانى ذهبت إلى الملا وأخبرته بما حصل لى فأخبرنى أن أذهب فى المساء إلى مسجد آخر فسيتصل به شخص آخر ويدلنى على الطريق .. ولم أخالف الموعد بل كنت بالمسجد منذ الغروب ، وبعد صلاة العشاء حضر إلىّ شخص وطلب منى أن أتبعه فتبعته دون أى تردد وهنا تقابلنا نحن الثلاثه وسرنا فى الظلام فى حوارى ضيقه مظلمه ، أما أنا وهذا الغريب عن البلد لم يعترينى أى خوف أو وجل وكنت مستعداً لأى شئ قد يحصل ، وأخيراً وصلنا إلى أحد المنازل فطرقنا الباب بكل لطف فإنفتح الباب ودخلنا نحن الثلاث مسرعين ولما وصلنا إلى غرفة عليا حيث كان شخصاً مهيباً جالساً فإقترب الملا من هذه الشخصيه المحترمه وبكل خشوع وإحترام قال بصوت خافت مشيراً إلىّ ” هذا هو الرجل الذى أخبرتكم عنه ” فأجابت هذه الشخصيه ” أهلاً وسهلاً ” أرجو أن تجلس .. وعندئذ دخلت وجلست على الأرض . إن المضيف لم يكن غير الملا ” صادق ” أحد المؤمنين الأوائل منذ عهد حضرة الباب ومن الثابتين الراسخين وفى عهد حضرة بهاء الله أظهر هذا الملا صادق كل إخلاص وغيره حتى أن حضرة بهاء الله لقبه بالأصدق

وإلى اللقاء فى الجزء الثالث من شعلة من نار قصة أحمد البشير

وبعنوان ( وجد كنزاً )

Posted by: nagamat | مايو 31, 2008

شعلة من نارالجزء الأول

* شعلة من نار *

& قصة لوح أحمد باللغة العربية &

قرأنا كثيراً لوح أحمد النازل باللغة العربية فمن هو أحمد المذكور فى اللوح والذى وهبه حضرة بهاء الله أجر مأة شهيد ثم عبادة الثقلين أيضاً ذلك اللوح الموصوف بالقوة والسلطنه .

وإليكم نبذة تاريخية عن حضرة أحمد المذكور :

* أحمد يبدأ فى البحث *

إسمه : أحمد البشير ولد فى يزد حوالى سنة 1805 من عائلة نبيله وعتيه وكان والده وأعمامه من زعماء البلد ولكن أحمد منذ الرابعة عشر من عمره أظهر إهتماماً بالصوفيه وبدأ يبحث كيف يصل إلى الحقيقة حيث سمع من بعض الناس أن هنالك بعض الأولياء والمقدسين لديهم أدعيه خاصه إذا قرأت وأعيد تلاوتها عدة مرات وعلى حسب تقاليد معينه فإن القارئ يمكن أن يشاهد وجه القائم الموعود . إن هذه المعلومات قد ذادته إشتعالاً لبلوغ مناه فبدأ حياة التقشف والنسك مع تلاوة الأدعية الطويلة مع الصيام الطويل وإنعزاله عن الناس وعن العالم إن والديه وأقاربه لم يوافقوا على مثل هذا التصرف ولم يسمحوا له بالعزلة لأن ذلك مخالف بطريقة معيشتهم ولأعمالهم الواسعه.

إن هذه المقاومه لم يحتملها أحمد الذى كان متجهاً للبحث عن مبتغى قلبه، ولذلك فإنه فى ذات يوم وفى الصباح المبكر جهز ربطه صغيره بها بعض الملابس وبعض اللوازم وترك منزل والديه بحجة أنه ذاهب إلى الحمام العام ، ولكنه فى الحقيقة ذهب يبحث عن مظهر الله ، وفى ثياب شحاذ ذهب من قرية إلى قرية حيثما وجد سبيل يدله إلى ولى روحانى ، فكان يجلس عند قدميه بمنتهى التفانى والإخلاص عسى أن يستمع منه عن طريق يوصله إلى الحقيقة ، وكان دائماً يطلب من هؤلاء النفوس إرشاده إلى الأدعية التى إذا قرأها الإنسان يصبح قريباً من العتبة الإلهية فإذا أخبره أى واحد منهم عن طريقه يتبعها فقد كان متحمساً فى إتباعها بمنتهى الدقه عسى أن يصل إلى محبوبه ، ولكن كل ما تعلمه من هؤلاء الأولياء لم يبلغه إلى مراده ، وعندما فقد الأمل فى أن يصل إلى الحقيقة هاجر إلى الهند حيث يكثر فيها المتصوفون الذين لهم قوى روحيه خاصه ، ولما وصل إلى ” بومبى سمع أنه إذا توضأ الإنسان وضوءاً خاصاً ولبس ثياب بيضاء نظيفه ويتلو بإخلاص الآيه ” قل هو الله أحد ” إثنا عشر ألف مره فإنه دون شك يحصل على مرغوب قلبه ، وقد تلى أحمد الآيه المطلوبه حسب العدد المطلوب أكثر من مره ولكنه وجد نفسه مازال فى الظلام .

وعندما يئس من نوال مطلوبه ومعرفة الحقيقة عاد إلى ” إيران ” ولكنه لم يرجع إلى بلده ” يزد “ حيث أقام فى بلدة ” كاشان ” وبدأ يشتغل بحرفته الأصليه وهى حياكة الملابس التى كان ماهراً بها ، وفى وقت قصير أصبح ناجحاً فى عمله ولكنه كان فى قرارة نفسه غير مستقر فى البحث عن الحقيقة .

وإلى اللقاء فى الجزء الثانى من قصة أحمد البشير

بعنوان ( غريب يدله على الطريق )

Posted by: nagamat | مايو 28, 2008

تابع صعود حضرة بهاء الله

وإليكم لوح الصعود الذى يُتلى فى ليلة الصعود

لوح الزيارة

أَلثَّنَاءُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْ نَفْسِكَ الأَعْلَى وَالْبَهَآءُ الَّذِي طَلَعَ مِنْ جَمَالِكَ الأَبْهَى عَلَيْكَ يَا مَظْهَرَ الْكِبْرِيَآءِ وَسُلْطَانَ الْبَقَآءِ وَمَلِيكَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَ‌السَّمَاءِ، أَشْهَدُ أَنَّ بِكَ ظَهَرَتْ سَلْطَنَةُ ‌اللهِ وَ‌اقْتِدَارُهُ وَ‌عَظَمَةُ‌ اللهِ وَكِبْرِيَاؤُهُ، وَبِكَ أَشْرَقَتْ شُمُوسُ القِدَمِ فِي سَمَاءِ القَضَآءِ وَطَلَعَ جَمَالُ الْغَيْبِ عَنْ أُفُقِ البَدَآءِ، وَأَشهَدُ أَنَّ بِحَرَكَةٍ مِنْ قَلَمِكَ ظَهَرَ حُكْمُ ‌الْكَافِ وَ‌النُّون وَ‌بَرَزَ سِرُّ اللهِ الْمَكْنُونِ وَبُدِئَتِ الْمُمْكِنَاتُ وَبُعِثَتِ الظُّهورَاتُ، وَأَشهَدُ أَنَّ بِجَمَالِكَ ‌ظَهَرَ جَمَالُ ‌الْمَعْبُودِ وَبِوَجْهِكَ لاحَ وَجْهُ الْمَقْصُودِ وَبِكَلِمَةٍ مِنْ عِنْدِكَ فُصِّلَ بَيْنَ الْمُمْكنَاتِ وَصَعَدَ الْمُخْلِصُونَ ‌إِلَى‌ الذُّرْوَةِ ‌الْعُلْيَا وَالْمُشْرِكونَ إِلَى‌ الدَّرَكاتِ‌ السُّفْلَى، وَأَشْهَدُ ِبِأَنَّ مَنْ عَرَفَكَ ‌فَقَدْ عَرَفَ‌ اللهَ وَ‌مَنْ فَازَ بِلَقِائِكَ‌ فَقَدْ فَازَ بِلَقَاءِ اللهِ، فَطُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِكَ وَبِآيَاتِكَ وَخَضَعَ‌ بِسُلْطَانِكَ وَشُرِّفَ بِلِقَائِكَ وَبَلَغَ بِرِضَائِكَ وَطَافَ فِي حَوْلِكَ وحَضَرَ تِلْقَاءَ عَرْشِكَ، فَوَيْلٌ لِمَنْ ظَلَمَكَ وَ‌أَنْكَرَكَ وَ‌كَفَرَ بِآيَاتِكَ وَجَاحَدَ بِسُلْطَانِكَ وَحَارَبَ بِنَفْسِكَ وَاسْتَكبَرَ لَدَى وَجْهِكَ وَجَادَلَ بِبُرْهَانِكَ وَفَرَّ مِنْ حُكُومَتِكَ وَاقْتِدَارِكَ وَكانَ مِنَ المُشْرِكينَ فِي أَلوَاحِ القُدْسِ مِنْ إِصْبَعِ الأَمْرِ مَكْتُوبًا، فَيَاإِلهِي ومَحْبُوبِي فَأَرْسَلْ إِلَيَّ عَنْ يَمِينِ رَحْمَتِكَ وَعِنَايَتِكَ نَفَحَاتِ قُدْسِ أَلْطَافِكَ لِتَجْذِبَنِي عَنْ نَفْسِي وَعَنِ الدُّنْيَا إِلَى شَطْرِ قُرْبِكَ وَلِقَائِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى مَا تَشَاءُ وإِنَّكَ كُنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا، عَلَيْكَ يَا جَمَالَ اللهِ ثَنَاءُ اللهِ وَذِكْرُهُ وَبَهَاءُ اللهِ وَنُورُهُ، أَشْهَدُ بِأَنَّ مَا رَأَتْ عَيْنُ الإِبْدَاعِ مَظْلُومًا شِبْهَكَ كُنْتَ فِي أَيَّامِكَ فِي غَمَرَاتِ الْبَلايَا، مَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ ‌السَّلاسِلِ وَالأَغْلاَلِ وَمَرَّةً كُنْتَ تَحْتَ سُيُوفِ الأَعْدَاءِ ومَعَ كُلِّ ذلِكَ أَمَرْتَ النَّاسَ بِمَا أُمِرْتَ مِنْ لَدُنْ عَلِيمٍ ‌حَكِيمٍ، رُوحِي لِضُرِّكَ الفِدَاءُ وَنَفْسِي لِبَلاَئِكَ الْفِدَاءُ أَسْأَلُ ‌اللهَ بِكَ وَبِالَّذِينَ اسْتَضَاءَتْ وُجُوهُهُم مِنْ‌ أَنوَارِ وَجْهِكَ وَ‌اتَّبَعُوا مَا أُمِرُوا بِهِ حُبًّا لِنَفْسِكَ‌ أَنْ يَكْشِفَ ‌السُّبُحَاتِ ‌الَّتي حالَتْ بَيْنَكَ وبَيْنَ خَلْقِكَ وَيَرْزُقَنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّكَ أَنتَ المُقْتَدِرُ الْمُتِعَالِي‌ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، صَلِّ اللَّهُمَّ ‌يَا إِلهِي عَلى‌ السِّدْرَةِ وَ‌أَوْرَاقِهَا وَأَغْصَانِهَا وَأَفنَانِهَا وَأُصُولِهَا وفُرُوعِهَا بِدَوَامِ أَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَصِفَاتِكَ‌ الْعُلْيَا ثُمَّ ‌احْفَظهَا مِنْ شَرِّ الْمُعْتَدِينَ وَجُنُودِ الظَّالِمِينَ، إِنَّكَ أَنْتَ‌ الْمُقْتَدِرُ الْقَدِيرُ، صَلِّ اللَّهُمَّ يَا إِلهِي عَلَى عِبَادِكَ الفَائِزِينَ وَإِمَائِكَ الفَائِزَاتِ إِنَّكَ أَنْتَ الْكَرِيمُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، لا إِلهَ ‌إِلاَّ أَنْتَ الْغَفُورُ الْكرِيم
Posted by: nagamat | مايو 28, 2008

صعود حضرة بهاء الله

صعد حضرة بهاء الله إلى الرفيق الأعلى فى الثالثة صباح يوم 29 مايو سنة 1892 عن عمر يناهز 75 وقد كتب حضرة عبد البهاء إبنه الأرشد فى ذكرى صعودة ما يلى :-

ان النير الأعظم المتلئلاء على آفاق الأمم قد غاب عن مشرق العالم ويلوح ويضئ من أفقة الأبهى وملكوته الأعلى على الأكوان ويفيض الأنوار على الأخيار وينشر نفحات الحيات على القلوب والأرواح كما أخبر به من قبل فى لوح الرؤيا المنتشرة فى البسيطة الغبراء . قال وقولة الحق:-

( عند ذلك صاحت وقالت كل الوجود لبلائك الفدا يا سلطان الأرض والسماء إلى ألامَ أودعت نفسك بين هؤلاء فى مدينة عكاء أُقصد ممالك الأخرى المقامات التى ما وقعت عليها عيون أهل الأسماّء عند ذلك تبسمنا اعرفوا هذا الذكر الأحلى وما أردناه من السر المستتر الأخفى ) انتهى .

يا أحباء الله ايّاكم والتزلزل والإضطراب والفزع والإضطرار والخمول والخمود من هذا اليوم المشهود اليوم يوم الإستقامة الكبرى اليوم يوم الثبوت والرسوخ بين ملاء الإنشاّء هنيئاً للنفوس الثابتة الراسخة كالبنيان المرصوص من هذا العاصف القاصف القاصم للاصلاب والظهور فأنهم المؤيدون وأنهم الموفقون وأنهم المنصورون بجنود الملاء الأعلى وتتلئلاء وجوههم فى أفق العالم بأنوار يتبارك بها أهل سرادق الكبرياء وانهم المخاطبون من ملكوت الأبهى فى كتاب الأقدس المنزل من جبروت الأسماء فال وقولة الحق :-

(  قل ياقوم لا يأخذكم الاضطراب اذا غاب ملكوت ظهورى وسكنت أمواج بحر بيانى ان فى ظهورى لحكمة وفى غيبتى حكمة أخرى ما اطّلع بها الا الله الفرد الخبير ونراكم من أفقى الأبى وننصر من قام على نصرة أمرى بجنود من الملاء الأعلى وقبيل من الملائكة المقربين ) انتهى

Posted by: nagamat | مايو 24, 2008

حضرة عبد البهاء

(( حضرة عبد البهاء ))

(( المثل الأعلى ورمز النقاء والكرم والعدل والتسامح ))

هذه مناجاة لحضرة عبد البهاء

إنظروا إلىَّ

إتبعوا خطواتى  كونوا مثلى

لا تفكروا فى أنفسكم أو فى حياتكم

سواء أكلتم أم نمتم

سواء كنتم فى راحة

سواء كنتم فى صحة جيدة أم مرضى

سواء كنتم مع الأصدقاء أم مع الأعداء

سواء نلتم التقدير أم اللوم

يجب أن لا تهتموا مطلقاً لكل هذه الأشياء

أنظروا إلىَّ وكونوا مثلى

يجب أن تنقطعوا عن أنفسكم وعن الدنيا

لكى تولدوا ثانيةً  وتدخلوا ملكوت السماء

أنظروا إلى الشمعة كيف أنها تنشر أنوارها

إنها تفدى حياتها قطرة قطرة

لكى تقدم لنا شعلة ضيائها

Posted by: nagamat | مايو 23, 2008

انا انسان

& وحدة الجنس البشرى &

من تعاليم حضرة بهاء الله و حدة الجنس البشرى.

تقول التعاليم البهائية بأننا أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد . ومع أننا نختلف عن بعضنا البعض جسمياً وعاطفياً ، ومع أنه لدينا مواهب وقدرات مختلفة ، إلا أننا ننبت من نفس الجذر ، وكلنا ننتمى إلى نفس العائلة البشرية .

يمكن تشبيه الإنسانية بحديقة واسعة تنمو فيها الأزهار جنباً إلى جنب من كل شكل ولون وشذا ، إن سحر وجمال الحديقة يكمُن فى هذا التنوع . علينا أن لانسمح للفروقات الموجودة بيننا . فى خصائصنا الجسمانية ، طبائعنا ، خلفياتنا ، أفكارنا وأرائنا أن تكون سبباً فى الخلاف والنزاع . يجب علينا أن نرى أفراد الجنس البشرى كالأزهار الجميلة التى تنمو فى حديقة البشرية وأن نفرح لإنتمائنا لهذه الحديقة .

مع أن وحدة الجنس البشرى هى حقيقة لا يمكن إنكارها إلا أن شعوب الأرض بعيدون جداً عنها بحيث أن توحيدهم هو مهمة ليست سهله . علينا أن نحاول بكل ما فى وسعنا بناء الوحدة والحفاظ عليها . ونحاول جاهدين لكى نجعل أفكارنا وأعمالنا تتماشى مع إيماننا بوحدة الجنس البشرى . فإذا وردت فكرة من الحرب فى أذهاننا علينا أن نستبدلها فوراً بفكرة من السلم وعندما يبدأ شعور من الكراهية بالتشكل فى قلوبنا علينا أن نستبدله فوراً بإحساس من المحبة .

علينا أن نفعل كل ما فى وسعنا للتغلب على تعصباتنا . التعصبات المتعلقة بالعرق ، اللون ، المواطنة ، الثقافة ، الدين ، والجنس ، هى كلها من أكبر العوائق التى تقف فى سبيل بناء عالم أفضل .

و أقدم لكم هذه الأغنيه الجميله أنا إنسان بصوت ملائكى ولحن رائع وإخراج عظيم بارك الله فى هذه الصحبه التى أخرجت لنا هذا العمل الفنى البديع .

وإلى اللقاء فى مقال آخر مع أطيب المنى وأرق تحياتى ،


Posted by: nagamat | مايو 23, 2008

كيف نتعلم الصبر

كيف نتعلم الصبر

هذه قصة حدثت لحضرة عبد البهاء

كى نتعلم الصبر

فى بداية نزول الأحباء مع حضرة بهاء الله وحضرة عبد البهاء بعكاء كان أهل البلد يرون معاملة البهائيين بالجفاء أمراً مقدساً . ولكن حضرة عبد البهاء وإحتماله وعذوبة مشربه الأخلاقى إجتذب قلوب الناس أجمع . ومقابلته الجفاء بالوفاء إكتسب ود الكل .

كان الأحباء فى حاجة إلى الوقود ولكن الناس أبو أن يبيعوهم الوقود فأرسل حضرة عبد البهاء من إستحضر حمل بعير فحماً ، فبينما كان الرجل ذاهباً بالفحم إلى طالبه وإذا بأحد التجار المسيحيين إعتدى عليه وإغتصب الفحم دون أن ينقده الثمن فجاء حضرة عبد البهاء إلى هذا التاجر ليكلمه فى هذا الشأن ، ولما رآه منهمكاً فى أشغاله إنتظره ثلاثة ساعات حتى فرغ ، وسأله التاجر أأنت أحد المسجونين فأومأ حضرته بالإيجاب فساق التاجر الحديث وماكان ذنبكم حتى سجنتم فرد حضرته على هذا السؤال قائلاً مادمت تسألنى فإنى أجيبك ثم قال نحن لم نأت شيئاً إدّا ولكن مضطهدون كما كان السيد المسيح مضطهداً فقال التاجر وماذا تعرف عن السيد المسيح فأجاب حضرته بما أدرك منه التاجر أنه خبير بعيسى والانجيل فمكث بسأله حتى طرب التاجر مما سمع منه مالم يسمعه من قبل وإستمر الحديث ساعتين وفى النهاية ظهر على التاجر السرور والإنشراح وقال الفحم نفذ فلا يمكنى رده إليك ولكن ها هو ثمنه ورافق حضرته إلى الباب ونزل معه إلى الشارع وعامله بكل إحترام ومن هذا الوقت صار صديقين وإرتبطت العائلتين بهذا الرباط المتين .

وقد عظم حضرة بهاء الله الصابرين وذلك فى لوح مبارك أيوب فتفضل قائلاً :

(  … وينبغى للصابر فى أول الأمر بأن يصبر فى نفسه بحيث يمسك نفسه عن البغى والفحشاء والشهوات وعن كل ما أنهاه الله فى الكتاب ليكونن فى الألواح باسم الصابرين مكتوبا ، ثم يصبر فى البلايا فيما نزل عليه فى سبيل بارئه ولا يضطرب عند هبوب أرياح القضاء وتموج أبحر القدر فى جبروت الأِمضاء ويكون فى دين الله مستقيما ، ويصبر على ما يرد عليه من أحبائه ويكون مصطبرا ً فى الذينهم أمنوا ابتغاء لوجه الله ليكون فى دين الله رضيا… وان الذينهم ينصرون الله بأموالهم وأنفسهم ويصبرون فى الشدائد ابتغاء لوجه الله أولئك كانوا فى ازل الآزال بنصر الله منصوراً … فاجهدوا بان لاتبطلوا اصطباركم بالشكوى وكونوا راضياً بما قضى الله عليكم وبكل ما يقضى من بعد لأن الدنيا وزينتها وزخرفها سيمضى اقل من آن ولا بقاء لها وتحضرون فى مقعد عزٍ محبوباً).

وإلى اللقاء فى مقال آخر مع أطيب المنى وأرق تحياتى ،

Posted by: nagamat | مايو 20, 2008

تحرى الحقيقة وترك التقاليد

تحرى الحقية وترك التقاليد

هذا هو أول مبدأ من المبادئ البهائية

من أراد أن يتحرى الحقيقة عليه أن يغمض عينيه عن التقاليد الوهمية الموروثة :

فاليهود عندهم تقاليد موروثة وكذلك المسيحيون والزردشتيون والبوذيون وجميع الأديان مقيده بأنواع التقاليد . ويظن أتباع كل دين أنهم هم وحدهم على حق والباقون على الباطل .

والمسيحيون يدّعون بأن دينهم هو الدين الحق وما عداه باطلاً .

وكذلك البوذيون والمسلمون يقيدون أنفسهم بهذا الإعتقاد . فإذا كان الجميع يحكمون ببطلان أديان بعضهم البعض فكيف إذاً يمكننا أن نتحرى الحقيقة . وإذا كان أتباع كل دين يعتقدون أن دينهم هو الحق وحده فمن المستحيل عليهم أن يروا الحق فى الأديان الأخرى .

فإذا كان اليهودى يقيد نفسه بالتقليد الظاهرى فى الديانه اليهودية لا يمكنه أبداً أن يتصور أن الحق يوجد فى أى دين آخر خلاف دينه .

فعلينا إذن أن نخلص أنفسنا من هذه القيود والتقاليد الدينيه الظاهريه إذا أردنا أن نتحرى الحقيقة فى الأديان الأخرى . لأنه إذا كان المجوس يعتقد أن الشمس هى الآله المعبود فكيف يمكنه أن يتحد مع أهل الأديان الأخرى . وإذا كان الوثنيون يعتقدون فى تأليه أوثانهم فكيف يمكن أن يتصوروا وحدة الألوهية فمن الواضح الجلى أننا لو أردنا أن نتحرى الحقيقه ينبغى لنل أن نخلص أنفسنا من التقاليد الوهميه وإذا أتبع هذا الأصل جميع البشر فلا بد وأنهم يهتدون إلى الحقيقه ويبصرون أنوار الحقيقه .

فإذا إجتمع مثلاً خمسة أشخاص ليتحروا الحقيقة فلا بد أولاً أن يطرحوا تقاليدهم الوهمية ويتناسون ظنونهم الإفكيه وتعصباتهم . فإذا أردنا تحرى الحقيقة يلزمنا أن نتجاوز عن أراءنا الضئيله وأفكارنا الموهمشه . فمن أعظم الموانع وأكبر العقبات فى سبيل الوحده التى هى ألزم الأشياء لتحرى الحقيقه أن نظن أننا أنفسنا على حق وأن جميع الناس على الباطل .

فيجب علينا إذاً أن نخلع عن أجسامنا تقاليدنا الموهومه إذا كنا نريد أن نتحرى الحقيقه بجد وإجتهاد وما لم نفصل بين التقاليد الموهومه وبين الحقيقه فلا يمكن أن نصل إلى سبيل النجاح فإذا أردنا معرفة شئ فلنبحث عنه فى كل مكان فينبغى لنا أن نسلك هذا السبيل عند تحرى الحقيقه .

فالعلم مقبول والنور مستحسن من أى مصباح أضاء ، والورد جميل فى أى بستان نبت ، والنجم وضاّح من أى مطلع أشرق ولاح .