مختارات
من النصوص البهائية
فى بيان
مقام محمد رسول الله
من بيانات حضرة عبد البهاء
1 - … وأمّا الرّسول الكريم محمّد المصطفى عليه الصّلاة والتّسليم فقد بعثه الله فى واد غير ذى زرع لا نبات به ، بين قبائل متنافرة وشعوب متحاربة وأقوام ساقطة فى حضيض الجهل والعمى ، لا يعلمون من دحّاها ولا يعرفون حرفا من الكتاب ولا يدركون فصلا من الخطاب ، أقوام متشتتة فى بادية العرب يعيشون فى صحراء من الرّمال بلبن النياق وقليل من النخيل والأعناب . فما كانت بعثته عليه السّلام إلا كنفخ الرّوح فى الأجساد أو كإيقاد سراج منير فى حالك من الظلام ، فتنوّرت تلك البادية الشاسعة القاحلة الخاوية بتلك الأنوار السّاطعة على الأرجاء ، فانتهض القوم من رقد الضّلال وتنورت أبصارهم بنور الهدى فى تلك الأيام ، فاتسعت عقولهم وانتعشت نفوسهم وانشرحت صدورهم بآيات التوّحيد فرتلت عليهم بأبدع الألحان وبهذا الفيض الجليل قد نجحوا ووصلوا إلى الأوج العظيم حتى شاعت وذاعت فضائلهم فى الآفاق فأصبحوا نجوما ساطعة الإشراق . فانظروا إلى الآثار الكاشفة للأسرارحتى تنصفوا بأنّ ذلك الرّجل الجليل كان مبدأ الفيض لذلك القوم الضئيل ، وسراج الهدى لقبائل خاضت فى ظلام الهوى ، وأوصلهم إلى أوج العزة والاقبال ومكنّهم من حياة طيبة فى الآخرة والأولى . أما كانت هذه القوّة الباهرة الخارقة للعادة برهانا كافيا على تلك النبوّة السّاطعة ؟….
(خطابات حضرة عبد البهاء فى أوربا وأمريكا ، الجزء الأول ، القاهرة 1921 ، ص 13 نقلا عن جريدة الأهرام)
2 - أيّها المحترمون ، إعلموا أنّ النبوّة مرآة تنبئ عن الفيض الالهى والتجلى الرحمانى وانطبعت فيها أشعة ساطعة من شمس الحقيقة وارتسمت فيها الصّور العالية ممثلة لها تجليات أسمار الله الحسنى ” ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى “ ، فالأنبياء معادن الرّحمة ومهابط الوحى ومشارق الأنوار ومصادر الآثار ، ” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين “…. كل نبىّ كريم ورسول عظيم فهو عبارة عن مرآة صافية لطيفة منطبعة فيها الصّور العالية تنبئ عن شمس الحقيقة المتجلية عليها بالفيض الأبدىّ ، ولا يرى فيها إلا الضياء السّاطع من شمس الحقيقة ، وتفيض به على سائر الأمم ، ” وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم “…
(خطابات حضرة عبد البهاء فى أوربا وأمريكا ، الجزء الأول ، القاهرة 1921 ، ص3 نقلا عن جريدة وادى النيل ، العدد 1123 ، بتاريخ 2 محرم 1330 ه.)
أرسلت فى اديان, الاسلام, البابية, البهائية, الدين البهائى, الساعة, القيامة, ختم النبوة, وحدة الجنس البشرى