حضرة عبد البهاء
مركز العهد والميثاق
بخصوص تساؤل من أصدقاء المدونة يريد أن يعرف من هو ( حضرة عبد البهاء ) ؟
حضرة عبد البهاء هو ( ميرزا عباس حسين على ) وهو الإبن الأرشد ( لحضرة بهاء الله ) رسول العصر الجديد ولقلب نفسه فيما بعد ( بعبد البهاء ) .
ولد فى طهران عاصمة إيران فى 23 مايو سنة 1844 ميلادية وهذا هو نفس اليوم الذى أعلن فيه (حضرة الباب ) المبشر بظهور حضرة بهاء الله ورسول الديانة البابية دعوته فى عام 1844 ميلادية - 1260 هجرية .
كان مرافقاً لوالدة فترات الحبس والنفى الكثيرة ومن كثرة ما تحمل فى حياته شعر بأنه فى فترة الكهوله وأثناء ما كان والدة فى السجن ذهب لزيارته وكان وقتها طفل صغير وعندما شاهد والدة مقيداً بالسلاسل حزن حزناً شديداً وقال [ أحزنى وحز فى نفسى ومزق فؤادى منظر والدى العزيز وهو فى تلك الحاله ففقدت الوعى وسقط مغشياً علىّ ] .
لقد عرف مقام والده منذ الصغر وشارك فى معاناته ومصائبه فعندما تقرر نفى ( حضرة بهاء الله ) إلى بغداد هو وعائلته المباركة أيقن بأن والدة موعود كل الأمم وألقى بنفسه عند قدميه المباركتين متوسلاً أن يقبله فداء فى سبيله .
لقد أظهر فى طفولته نجابة وذكاء وكان بليغاً وفصيحاً فكان موضع إعجاب وإحترام الجميع فكان يبين ويوضح ويفسر الكثير من المعضلات الدينيه التى ترد إليه من العلماء وكبار الشخصيات .
لقد كان مصاحباً لوالدة وأسرته المباركه فى رحلة النفى إلى أدرنه وإستانبول بتركيا فكان يراعى أسرته وأقاربه ويراعى الجميع.
وعندما نفى ( حضرة بهاء الله ) إلى فلسطين ( سجن عكا ) كان ( حضرة عبد البهاء ) يقوم بكتابة الآيات المنزله من سماء العزة .
وبالرغم من أن حياته كانت مليئة بالمصائب والبلايا إلا أنه ملأ قلوب جميع من تشرفوا بلقائه بالفرح والسعادة .
لقد وضع ( حضرة بهاء الله ) كل ثقته فيه وقبل صعوده أعلن كتابة أنه على جميع البهائيين بعد وفاته التوجه إلى ( حضرة عبد البهاء ) المبين الوحيد لكماته ومركز عهده وميثاقه وبذلك ولأول مرة فى تاريخ الأديان يكتب رسول بخط يدة وبوصية منه بأن ولاية الأمر وحفظه تقوم على عاتق إبنه ( عبد البهاء ) من بعده فى لوح عهدى وذكر ذلك أيضاً فى كتاب الأقدس وهو أم الكتاب فى الدين البهائى وذكر أيضاً فى سورة الغصن . وبهذا العمل فقد حمى ( حضرة بهاء الله ) دينه من أى إنقسامات بمنحه لنا قوة فريدة هى قوة العهد والميثاق .
لقد جهد ( حضرة عبد البهاء ) ليلاً ونهاراً لكى ينشر الأمر المبارك فى كل مكان فى الشرق والغرب وكتب آلاف الألواح لأفراد وجماعات فى كل مكان ووضح تعاليم والده إن تبيناته الآن هى جزء أساسى من كتابات وآثار الدين البهائى . لقد وضع الكثير من الأسس التى بُنى عليها النظام الإدارى العالمى للدين البهائى .
كان حضرته يغدق المحبه والعطف على الكل على حد سواء وكان محبوباً من الجميع فكان يواسى المرضى والضعفاء ويعطف على الفقراء والمحتاجين ولذلك لقب ( بأبو الفقراء ) .
صعد حضرته فى 28 نوفمبر سنة 1921 ميلادية وألقى فى تأبينه خطب كثيرة من المسلمين والمسيحين واليهود وكان التأثير الشديد من الحزن واضح على آلاف المعزيين من جميع الأديان المختلفة والأجناس المتنوعة فكان مفتى حيفا وكبار المسئولين وجموع غفيرة من الفقراء والأغنياء وعامة الشعب حاضرة فى جنازة مهيبة حتى إستقر فى مثواه الأخير على جبل الكرمل بحيفا بفلسطين عام 1921 ميلادية بجوار مقام ( حضرة الباب ).
والنص المذكور فى كتاب الأقدس هو :-
[ اذا غيض بحر الوصال وقضى كتاب المبدأ فى المآل توجهوا إلى من أراده الله الذى إنشعب من هذا الأصل القديم ].
وهذا توجيه للبهائيين بالتوجه إلى ( حضرة عبد البهاء ) بعد صعود ( حضرة بهاء الله )
لقد كان ( حضرة عبد البهاء ) المثال الكامل للشخص المحب للعدل والكرم والتسامح وكان مثال أعلى للفناء والإنعدام فى سبيل الإنسانية وفى مناجاته إلى ربه بهذا الخصوص :
[ أى رب إسقنى كأس الفناء والبسنى ثوب الفناء واغرقنى فى بحر الفناء واجعلنى غباراً فى ممر الأحباء واجعلنى فداء للأرض التى وطئتها أقدام الأصفياء فى سبيلك يارب العز والعلى ]
أرسلت فى اديان, الاسلام, البابية, البهائية, الدين البهائى, الساعة, القيامة, ختم النبوة, وحدة الجنس البشرى
