علاقة البهائيين بالقوى السياسية والقومية العاملة الآن فى العالم


جواب على سؤال فى علاقة البهائيين بالقوى

السياسية والقومية العاملة الآن فى العالم

الجزءالثالث

إن حبنا لبنى جنسنا وتأملنا للحالة التي آلوا إليها هى جزء أساسي فى حياة كل منا فنحن دائماً مدفوعين لتقديم يد العون لهم على قدر استطاعتنا بل ويتحتم علينا فعل ذلك كلما سنحت الفرصة لأنه يجب أن تكون أعمالنا طبقاً لأقوالنا ولكن يجب ألا ندع هذه العاطفة تحيد بنشاطنا إلى مجالات أخرى حكم عليها بالفشل فى نهاية الأمر وتجعلنا نهمل العمل الأساسي الذى يفوق كل شئ آخر فى الأهمية فهناك مئات الألوف من الذين هم يرجون خيراً للإنسانية مكرسين حياتهم لأعمال الغوث والبر ولكن هناك فقط حفنه من الناس يقومون بالعمل الذى يريد الله إنجازه ألا وهو البعث الروحي والخلق الجديد للإنسانية . قد يأخذنا فى بعض الأحيان شعور خاطئ ونتوهم أن فى استطاعتنا مساعدة بنى جنسنا بطريق أفضل وذلك بالقيام ببعض النشاط خارج نطاق الأمر الشئ الذى يقودنا إلى الانغماس فى السياسة وهذا وهم خطير كما كتب سكرتير حضرة ولى الأمر نيابة عنه :

( إن الحقيقة التي يواجهها البهائيون هى أن المجتمع يتحلل بنهاية السرعة فالمسائل الخُلقية التي كانت منذ نصف قرن مضى واضحة المعالم للغاية أصبحت اليوم فى حالة يائسة من الارتباك زد على ذلك اختلاطها بالقوى السياسية المتضاربة المصالح لذلك لزاماً على البهائيين أن يوجهوا جميع قواهم نحو الطرق المؤدية إلى بناء الدعوة البهائية ونظامها الإداري لأنهم فى الوقت الحاضر لا يمكنهم تغيير العالم أو مساعدته بأي طريقة أخرى فإذا تورطوا فى القضايا التي تتنازع عليها حكومات العالم فإنهم سوف يضيعون ولكنهم إذا قاموا على بناء النموذج البهائي فإنهم يستطيعون تقديمه كدواء بعد فشل كل شئ آخر )

يتحتم علينا أن نشيد النظام البهائي ونترك أنظمة العالم الخاطئة تسير فى طريها فنحن لا يمكننا أن نغيرها بانغماسنا فيها بل على العكس فقد تعمل على تحطيمنا .

ففي كلمات حضرة بهاء الله فهم حقيقى لهذه المبادئ فيتفضل بقوله الأحلى :

( يا حزب الله لا تنشغلوا بأنفسكم بل اجعلوا أفكاركم متوجهة إلى الذى يعيد إلى الإنسانية ثروتها ويطهر قلوب وأرواح البشر وهذا يمكن أن يتحقق على الوجه الأتم بواسطة الأعمال الخالصة المقدسة وبالحياة الفاضلة والسلوك الحسن ، إن الأعمال البطولية هى التي تضمن نصرة أمره والأخلاق الحميدة تدعم قوته فتمسكوا يا أهل البهاء بالعدل فهذه الوصية التي أعطاها لكم المظلوم والتي اختارها الله قبل كل شئ لكل واحد منكم ).

وإلى اللقاء فى مقال جديد ***


أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: