شعلة من نار الجزء السادس والأخير

نزول اللوح

وبعد عدة سنوات ترك أحمد بيته وعمله وذهب ماشياً إلى أدرنه حيث محبوبه ومبتغى قلبه ، وعندما وصل إلى اسطنبول إستلم لوحاً من حضرة بهاء الله وهو المعروف الآن بإسم لوح أحمد ، وقد وصف أحمد إستلامه اللوح بقوله ” استلمت لوح عندليب الفردوس وأخذت أقرأه مرات متتاليه وكنت أجد فيه رغبة محبوبى فى أن أذهب وأبلغ أمر الله ، ولذلك فضلت أطاعة أمره عن زيارته ، لقد طلب منه حضرة بهاء الله بصفه خاصه أن يسافر إلى إيران ويبحث عن العائلات البابية القديمه ويبلغهم الرساله الجديدة ، ولذلك جاءت الإشاره العظيمه عن حضرة الباب فى هذا اللوح ، لقد كانت مأموريه شاقه ولذلك جاء عنها فى اللوح المبارك ” وكن كشعلة النار لأعدائى وكوثر البقاء لأحبائى ولا تكن من الممترين ” إن الطريق الذى سوف يسلكه أحمد مليئ بالصعوبات والأهوال والدماء والأشواك ولكن سيتبعها وعوداً روحانيه عظيمه مليئه بالإنتصارات حسب قول حضرته ” وان يمسك الحزن فى سبيلى أول الذله لاجل اسمى لا تضطرب ” وبهذا الفيض فى حوزته وهو ورقه صغيره من حضرة بهاء الله إليه مليئه بالقوة الروحانية لبس ملابس شحاذ بسيط وأخذ طريقه عائداً إلى إيران وأخذ طريقه إليها من الجزء الذى سجن فيه حضرة الباب ثم استشهد فيه وقد تمكن بذلك جعل كثير من البابيين بمشاهدة الشمس الساطعه من أدرنه وقد إعتنق كثير من المسلمين أمر الله ، وبعد سفر أحمد من خراسان وتبليغ الرسالة التى طلب منه تبليغها صمم على العوده إلى بغداد لإبلاغ رسالة حضرة بهاء الله لأحباء هذه المدينة الخالده ولكن أثناء الطريق أصيب بمرض ولم يتمكن من متابعة السفر إلى بغداد وبالاضافه إلى ذلك فأثناء مروره تعرف عليه بعض شيوخ المدينه ( كاشان ) الموجودين بطهران ورفعوا عليه قضيه فى محكمة الملك الذى كان دائماً مستعداً لإلحاق العذاب لأتباع الدين الجديد ونتيجه لذلك قبض عليه ووضع فى أيدى ضابط شاب ليجرى معه تحقيقاً .

وإذا تحقق له أن ضحيته قد ضل سبيل الحق فعليه أن يضره ودون إبطاء ، ولما كان هذا الضابط لا يريد إلحاق الضرر بأحد فقد طلب منه أن يعدل عن عقيدته فأجابه أحمد وكان متأهباً بالحماس والإيمان ” إننى لست بابياً بل بهائياً ومن أتباع المظهر الأعظم ” فأضطر الضابط لوضعه فى السجن ، وفى السجن سمع عن مرض زوجة الضابط ، فقد حضر الضابط إلى أحمد وهو فى غاية التأثير فقال لأحمد ” إذا شفيت زوجتى فإننى سأطلق سراحك ، وبعد ثلاثة أيام فقط أخذ الضابط أحمد من يده إلى باب المدينة ( طهران ) وأطلق سراحه متحملاً أى مسئوليه تقع على عاتقه ، وما ان أطلق سراحه ذهب إلى بعض القرى حيث يوجد بابيون ودلهم على طريق الله ومن هناك ذهب إلى شيراز عاصمة إقليم فارس ، وقد قضى فى شيراز حوالى ربع قرن ( 25 عام ) ومضت تلك الأيام بصوره طبيعيه ، ولكن عندما اشتد الضغط على الأحباء فى كل مكان فى ايران فإن أصدقائه حاولوا حمايته من الإعتداءات الشديده وتشاوروا فى ذلك وصمموا على أن يترك المكان إلى مكان آخر يكون فى مأمن لا يتربصون به وأخيراً استقر به المقام بطهران .

فقد عاش أحمد عمراً طويلاً يقدر بحوالى 100 عام وصعد إلى محبوبه 1905 فى طهران ، أما عن عائلة أحمد فكان له طفلان أحدهما ميرزا محمد والثانية جورهام خانم وعندما صودر منزل احمد فى كاشان فإن ميرزا محمد وزوجته وطفله وطفلته رحلوا إلى طهران وفى أثناء الطريق مات الجميع ماعدا إبنه جمال وكان فى الخامسةمن عمره ، وأثناء مرور بعض القوافل التى تنقل الطعام بين مختلف المدن فى إيران عثروا عليه وكان وحيداً شريداً فأخذوه معهم ولم يعلنوا عنه أنه ابن أحد البابيين وتركوه فى طهران ولا يعرف أحد عنه شيئاً حتى وصلت بعد مده جورهام خانم ، ولما جاء بعدئذ أحمد إلى طهران عرف عن حفيده الصغير الذى كان يحبه كثيراً وأخذ يرعاه ويعلمه الدين حتى أصبح جمال أحد كبار البهائيين فى طهران ، وبهد وفاة أحمد سلم حفيده جمال اللوح النازل من حضرة بهاء الله الذى سلمه بدوره لشدة إخلاصه وإيمانه إلى أيادى أمر الله أمين الحقوق جناب ولى الله ورقاء .

عندما حضر جناب ورقاء بناء على تعليمات حضرة ولى أمر الله المؤتمر العالمى بمشرق الأذكار فى ويلمت بأمريكا عام 1953 فقد أحضر معه هذا اللوح الثمين ليوضع فى محفظة الآثار بأمريكا والآن فإن أحباء ذلك الأقليم هم الأمناء على هذه العطيه من الله إلى بنى الإنسان .

وبذلك تنتهى قصة أحمد أرجو أن تكونوا قد إستمتعتوا بها ،،،

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: